النويري
273
نهاية الأرب في فنون الأدب
ما ركزت « 1 » ؛ وكسرى حمل غاشيتك « 2 » ، وقيصر رعى ماشيتك ؛ والإسكندر قتل دارا « 3 » في طاعتك ، وأردشير « 4 » جاهد ملوك الطوائف لخروجهم عن جماعتك ؛ والضّحّاك « 5 » استدعى مسالمتك ، وجذيمة « 6 » الأبرش تمنّى منادمتك ؛ وشيرين « 7 » نافست بوران « 8 » فيك ؛
--> « 1 » هو من الركاز ، وهو دفين مال الجاهلية . « 2 » أراد غاشية السرج ، وهى غطاؤه . « 3 » هو دارا الأصغر ابن دارا الأكبر ابن أردشير ملك الفرس ؛ وكان بينه وبين الإسكندر بن فيليب ملك الروم حرب بسبب إتاوة كان يدفعها أبو الإسكندر لملوك الفرس ، فلما جاء الإسكندر منع هذه الإتاوة ، فحاربه دارا ، والتقى الجمعان بنصيبين الجزيرة ، وانتهت الوقعة بقتل دارا وانهزام الفرس انظر سرح العيون وقد اعتمدنا عليه في أكثر شرحنا لما ورد في هذه الرسالة من الحوادث التاريخية والأبيات والأمثال . « 4 » أردشير : هو ابن بابك من ولد بهمن الملك ؛ وأردشير هذا أول الفرس الثانية ؛ وكان من أمره وأمر ملوك الطوائف أن الإسكندر لما قتل دارا آخر ملوك الفرس ، وفرق من بقي منهم ، وسماهم ملوك الطوائف صارت المملكة لليونان ، فلما توفى الإسكندر وتقاصر ملك اليونان بعد مدة تحرك أردشير - وكان أحد أبناء ملوك الطوائف على إصطخر - وخرج طالبا الملك ، وأرهم انه يطلب بثأر ابن عمه دار ، وجمع الجموع ، وكاتب ملوك الطوائف في ذلك ، فمنهم من أطاعه ومنهم من تأخر عنه ، فخرج بعساكره فقتل المتأخر ، ثم عطف على بقيتهم فقتلهم ، وتسمى بعد ذلك شاهنشاه الأعظم ، ومعناه : ملك الملوك . « 5 » الضحاك : يزعم قوم أنه ابن الأهبوب بن عوج بن طهمورث بن آدم ، وهو ابن أخت جمشيد بن أوشهنج . وقال قوم إنه من العرب من قحطان ، واليمانية تدعيه . وملك بعد جمشيد ، فطغى وتجبر وكثر ظلمه وفساده ، وطالت مدته في الملك حتى قتل . « 6 » هو جذيمة بن مالك بن عامر التنوخي ، وقيل : الأزدي ، أول من قاد العرب وملك على قضاعة وكانت منازله الحيرة والأنبار ، وكان أبرص ، فعدل عن هذا الاسم ، فقيل : الأبرش بالشين المعجمة ، والوضاح . « 7 » شيرين : هي زوجة أبرويز بن هرمز من ولد كسرى أنوشروان . « 8 » بوران : هي بنت أبرويز المتقدم . وقد ملكت بعد شهريار بن أبرويز .